قصص من الواقع

عنوسة

#بلغت من العمر تسعه وثلاثين عاماً ولم يتقدم  أحد لخطبتها

‏وكلما رجعت إلى بيتها من العمل

‏وجدت شابا” متوقفاً بسيارته أمام الباب..

‏وتقول اعتدت أن أراه هناك كل يوم.. وللحقيقة.. كان الشاب قمة في الأدب.. حيث انه لم يكن يطيل النظر إلي بل كان ينظر برأسه إلى الأسفل معظم الوقت.

‏ورغم انني تضايقت من وجوده هناك في البداية..

‏إلا أنني كنت سعيدة وأشعر أنه يترقب حضوري للمنزل ليسترق النظر إلي.

‏بدأ قلبي يخفق بشدة كلما وجدت سيارته أمام منزلنا..‏وهو بداخلها هناك.

‏كان حلمي أن أتزوج قبل أن يمضي بي قطار العمر.

‏صحيح أن سيارته قديمة ولكن ذلك لم يكن مهما بالنسبة لي إن كان على خلق فكلما نظرت إليه يغض بصره عني

بل ويطأطأ رأسه ﻻ أدري خجلا أم أدبا. ففي كلا الحالتين أرى ذلك وأعده خلق جميل

‏استمرت الأيام

‏وايقنت انه الحب

‏ولكن لماذا لا يتقدم الى ابي.؟

‏أتراه يخشى أن يرفضه والدي لفارق المستوى المادي بيننا

‏والذي يتضح من سيارته القديمة ومنزلنا الذي كان فاخراً.

‏حينما أصل من الدوام أو أخرج للتسوق وأعود أجده واقفا” عند بيتنا ، ألتفت وأنظر إليه يخجل
يطأطأ رأسه كأنه مشغول بشيء

‏أحسست تجاهه بشيء يشدني

‏لم أهتم بالفوارق الماديه وغيرها

‏طالما أنه يحبني ذلك الحب الذي يجعله ينتظرني بالساعات أمام المنزل بل ويبقى بعد دخولي إليه بالساعات أيضاً أملاً بخروجي منه،

‏أو لعله يسترق النظر إلي بيتنا أملاً بأن يحظى برؤيتي من بعيد.

‏كنت كلما مررت ورأيته أحس بشيء يشدني للنظر إليه ..حتى بعد دخولي للبيت أحاول أن أطل عليه واسترق من نوافذ بيتنا

‏حيث غرفتي ليست  مطلة” على الشارع

‏وأقول عله يلتفت ليراني فقد تهيأت نفسيا” وقلبيا” أي إشارة منه

‏لم أعد أستطيع الإنتظار أكثر من ذلك.. مضى أكثر من شهر ونصف وربما تزيد وهو على هذا الحال.

‏وأنا أنتظره يتحرك .. يفعل شيئاً.. أي شئ.. نظرة أو إشارة

‏حتى لو يتحدث إلي مباشرة”..فأنا مستعدة

‏وأقول عله يطرق بابنا ليطلب يدي من أبي وذات يوم وبعد تردد تجرأت وجمعت قواي … وقلت أنا سأكلمه

‏حين توقف السائق نزلت من السياره وذهبت إليه واقتربت منه.

‏كان قلبي يخفق بشدة تجاهه

‏لأول مرة أراه عن قرب..

‏لم يكن وسيماً ولكن لايهم فقد تهيأت لقبوله من دون شروط.

‏اقتربت منه وهو جالس داخل سيارته كعادته.. ارتبك قليلاً .. سألته: عفواً

‏لماذا أراك دائما” بجانب باب منزلنا ؟!!

‏فقال :

‏*النت عندكم مفتوح بدون رمز*

‏المهم البنت في المستشفى جالها شلل نصفي وجلطة وضغط و… و…. و….. و…. الله يكون بعونها …..

هاف مون  #الشارع_العربي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى