قضايا الساعة

الإنتماء أكذوبة

– القاضي للمتهم :

هل كنت بتاريخ كذا، ويوم كذا، تنادي في الساحات العامةوالشوارع المزدحمة بأن:

#الوطن لايساوي حذاء !؟

– المتهم: نعم
– القاضي: تعترف أنك قلت ذلك أمام طوابير العمال والفلاحين !؟
– المتهم: نعم.
– القاضي: وأمام أفواج السياح والمتنزهين !؟
– المتهم: نعم.
– القاضي: وأمام دور الصحف، ووكالات الأنباء !.؟
– المتهم: نعم.
– القاضي: ألا تعلم أن الوطن هو حلم الطفولة، ..

وذكريات الشيخوخة، وهاجس الشباب،

ومقبرة الغزاة والطامعين، وهو يفتدى بكل غالِِ ورخيص،..

وكل هذا لايساوي بنظرك حذاء ؟.!
– المتهم:
#لقد كنت حافياً ياسيدي
ومن الغباء أن أدافع عن وطن لاأملك فيه حذاءً أو أملك فيه بيتاً ..
– فمن الغباء أن أضحي بنفسي ليعيش أطفالي من بعدي مشردين.
– ومن الغباء أن تثكلني أمي وهي لا تعلم لماذا أنا مُت .
– ومن العار أن أترك زوجتي فريسة للكلاب من بعدي .
#الوطن حيث تتوفر لي فيه مقومات الحياة لامسببات الموت
فالإنتماء مجرد كذبة اخترعها الساسة لنموت من أجلهم .
– انا لاأؤمن بالموت من أجل الوطن لأن الوطن لايخسر أبداً ، نحن الخاسرون.
– عندما يُبتلى الوطن بالحرب ينادون الفقراء ليدافعوا عنه ،وعندما تنتهي الحرب ينادون الأغنياء ليتقاسموا الغنائم .

– لأن في وطني تمتلئ صدور الأبطال بالرصاص ..
وتمتلئ بطون الخونة بالأموال .
– في الحروب يموت الأبطال ليعيش الجبناء
#ويموت من لايستحق الموت ليعيش من لايستحق الحياة !
# عن الشاعر والأديب السوري #محمد_الماغوط

#مختارات_الشارع_العربي

#الوطن #سورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى