من الغبي الذي سيتزوجك؟

كنت كلما مررت به ،،يسخر من شكلي ويتهكم عليه..
كان زوجي يسكن في الشارع المحاذي لشارعنا..من عائلة ميسورة الحال..جميل الشكل..ومغرور بعض الشيء…
بينما أنا كنت ..لا رقيقة ولا رشيقة ولا أنيقة …كنت عادية جدا…ومتوسطة الجمال والشكل..
فتاة ساذجة، غير مهتمة بكل مايدور حولي..
قال لأحدى الصديقات..ساخرا مني: كلكن سوف تتزوجن إلا تلك وهو يتسائل دوما :
-ياترى من هو الغبي الذي سوف يتزوجها. !!
بينما والدته كانت كلما إلتقت بي ..تعاملني بحب ومودة كبيرين وتقول لي دوما:
-بارك الله فيك وحفظك يابنت الناس الطيبيين!!
وأنا لا أدري لماذا تقول لي هذه الجملة.!!
وتلاحقت الأيام ووجدنا أنفسنا زوجين يجمعنا بيت واحد كان من الحين والٱخر عندما نختلف في أمر ما يقول لي:
– أنا لا أدري كيف حصل هذا..؟! هل فعلا أنا تقدمت لخطبتك..؟!
ـ جئت أنت ووالدتك..طالبين القرب والرضى.!!
-أنا؟؟؟…هل أنت متأكدة أنني أنا؟!
منذ سنين ونحن متزوجين..والحوارات لا تنتهي.بيننا!! لكن كنا متفاهمين في أغلب الأمور..
فأنا إمرأة ودودة.. وهو الحق يقال قلبه أبيض ..رغم طول لسانه..كان طيبا وكريما…
واستمرت الحياة …وأنجبنا بنتين وولدين .
كانت لوالدته قصة جميلة مع جدي…جدي كان رجل فاضل…هو الذي تكلف بكل مصاريف زواجها في يوم من الأيام.
إذ كانت يتيمة الأبوين وفقيرة الحال…كان يقول دوما: من ستر بنات الناس ستر الله بناته..
ولهذا …أقنعته بخطبتي..ردا للجميل..وتأكيدا للمودة..
الجميل في القصة أنه كان دائما متحسرا على دراسته التي فاتته..كان يقول دوما لم أستطع إستيعاب المواد العلمية أبدا ولهذا إنسحبت من الدراسة..
أنا أيضا لم أكن صاحبة مستوى عالي من التعليم..لكن أقارب والدتي كلهم دكاترة ومهندسين…
وقد ورثوا أبناءنا هذا الذكاء..وكان كلما نجح أحد الأبناء ونال أعلى النقاط .
يقول دائما زوجي:
الحمد لله والشكر له ..له حكمة في كل شيء..
ربما أراد الله بي خيرا…وأنا لا أدري..!!
الزواج قضاء وقدر،مثل كل شيء في هذه الحياة وهو من الأمور الجدية والمسؤولة
فلنحاول دائما..تثمين المزايا الموجودة في شريك العمر…من أجل إستقرار الأسرة واستمرار العشرة..
#مختارات_الشارع_العربي