وقائع

القط والوطن

يُحكى أن قطــََا ، أدركه الهرم فأصبح يؤثر الكسل على أي عمل مفيد ، فبات عبئاً على بني قومه فنبذوه لكثرة كلامه بلا علم  وكثرة أكله بلا عمل .

سخط الهر ، فلجأ إلى كلب يناصب قومه العداء ، شاكيََا له تنكّر قومه وضجرهم منه وزهدهم فيه ، راجيََا منه أن يشفي غليله منهم .

وجد الكلب فرصته الذهبية ، ليحقق مبتغاه فحشد أقرانه وجعل القط في مقدّمتهم ليرشدهـم إلى مواقــع القطط ، فأغاروا عليها وجعلوهـم شذرََا مذرََ و شــردوا أهلها .

وقف القط العجوز منتشيََا فوق الأطلال المدمّرة ، وهز ذيله مسرورََا بانتصار الكلاب على بني قومه ، وألقى قصيدة عصماء يشكر فيها كبير الكلاب على إعادته سيّدََا مُبّجلاً لوطنه .

إقترب منه كبير الكلاب ، ولطمه لطمةً رمته أرضََا بين الحياة والموت وقال له هازئََا

أيها المغفل إن وطنََا طردتك منه القطط ، أتبقيك فيه الكلاب ؟.

لو علم فيك قومك خيرََا ، ما نبذوك ..ولو كان فيك شيئ من الوفاء ، ما كشفت لنا ظهر قومك .

ولو كنت ذا بأس ، ما لجأت إلينا …أيها التعس أوَ بَلَغَ بك ظنّك الأحمق أن الكلاب تُنشئ لك وطنا .؟

هاف مون#الشارع_العربي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى