عام

الأمل في بطن الألم

في عام 2009 تم تشخيص مرضى بسرطان في المخ من الدرجة الرابعة #جليوبلاستوما Glioblastomes ،..
وبعد الجراحة صارحنى الجراح يالأخبار المحزنة، لم يتبق لى من العمر سوى فترة قصيرة من 6 أشهر إلى سنة واحدة طبقا لإحصائيات هذا المرض..
كنت قبلها أستعد للزواج فقررت فسخ الخطوبة، لماذا أترك أرملة خلفى وأكسر قلبها. وتملكنى شعور باليأس ،.
لم أعد أرغب في أي شيء آخر في هذه الحياة …
أردت أن أترك وظيفتي، لكن مدرائي تمكنوا من إقناعي بالبقاء بجدول زمني مريح، وبالفعل جعلنى الانهماك فى العمل منشغلا طوال اليوم لا أفكر كثيرا في الورم .. وبدأت أسافر وفعلت أشياءً كنت أحلم بعملها يوما ما..
زرت أماكن كنت أتمنى أن أذهب إليها. بدأت أنظر للناس من حولى بشكل مختلف،…
اقتربت أكثر من الأصدقاء الذين أحبهم وابتعدت عن الذين يجعلونى أكتئب، …
ومع مرور الوقت بدأت أدرك أنى أكثر سعادة، كنت قلقا على والداي من بعد رحيلى، قبدأت أقضى المزيد من الوقت معهم
ومع عائلتي، وأحسست أنى كنت أفتقد لحظات جميلة لم أكن أدركها.
وبعد مرور 8 سنوات، ما زلت أعيش على الرغم من تكرار إصابتى بأورام أكثر من مرة، وأصبت بشلل في الجانب الأيسر..
إلا أنى ما زلت أعمل بنشاط، وبدأت أشارك في الجمعيات الخيرية، في محاولة لإبقاء نفسي مشغولا ونشطا…
كنت في ال 32 عام عندما تم تشخيص المرض، والآن أنا في الأربعين من عمرى وأشعر أنى أكثر نضجا، وأحسن حالا. أعلم أننى سأموت يوما ما ولكن من سيعيش إلى الأبد؟
وأخيرا لكم منى بعض الرسائل القصيرة:
– لا أحد يعرف متى سيموت، وجميع الأطباء ليس لديهم سوى إحصاءات يرددونها أمام كل مريض.
– السعادة تكمن في أشياء صغيرة لا ننتبه إليها، مثل قضاء الوقت مع العائلة، قراءة كتاب جيد، والاستماع إلى الموسيقى الجميلة أو الاستمتاع بفيلم تحبه..
– من خلال العمل الخيري بدأت أقدّر قيمة ما أملكه، بعد أن اقتربت من الناس المحرومين الذين يحلمون ببعض ما نملكه، مثل الماء والكهرباء والغذاء والدواء والأسرة.
– كل ليلة أذكر نفسي ب 10 أشياء على الأقل أشكر الله على منحى إياها.
هذه كانت رسالة من مريض قلبه عامر بالأمل
#مختارات_الشارع_العربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى