الدين والمجتمع

تحديد النسل

هناك أمر  يشغل العالم بأسره..

ألا وهو حق التكاثر من عدمه،

وما موقف الإسلام منه !!

الحقيقة أن الإسلام يرغب في كثرة النسل والتكاثر..

لأنه نوع من أنواع السؤدد والقوة للأمم والشعوب. .

لكنه ليس على إطلاقه ،و للظرف الزمني والمكاني حسابه في هذا الميدان .

غير أن التقدم العلمي والتقني اليوم جعل العدد يتراجع للصف الثاني من حيث عوامل القوة بين الأمم،

خاصة إذا كان العدد البشري في أمة متخلفة علميا ،وذات موارد آقتصادية شحيحة، فيكون العدد عبئا لا منعة ..
لكنه لا بد من التوقف في ذلك عند مرحلة نشوء الإسلام،

في بداية الإسلام كان عدد سكان مكة لا يتجاوز العشرة آلاف نسمة ..

وكانت الجزيرة العربية كلها لايتجاوز عدد سكانها المليون نسمة ..

وهي في وسط لج من الروم والفرس اللذين ما فتئتا تضايقان العرب والمسلمين لحد الآن ..

فالقاعدة ( العزة والمنعة للكاثر) ..مما يجعل ذلك سببا أساسيا لمشروعية التزاوج ..

لكن الإسلام لا يمنع التحكم بالتكاثر ، تبعا للظروف المرحلية…

وذلك بإتخاذ دواء يمنع الحمل ,أو بأية وسيلة أخرى من الوسائل الأكثر نجاعة ..

أو أن يكون الرجل فقيرا لا يستطيع تحمل مسؤولية الرعاية المادية لأسرته يباح تحديد النسل ..

بل إن بعض العلماء رأى أن التحديد في هذه الحالات لا يكون مباحا فقط بل يكون مندوبا إليه أي محببا .

وقد ألحق الإمام الغزالي رحمه الله :

إذا ما خافت المرأة على لياقتها وشياكتها فيصبح من حقها التمنع عن الحمل ,واللجوء للوسائل التي تحده .

وذهب بعض العلماء لإباحته على الإطلاق ..

ولا يعتبر تحديد النسل موؤودة حتى تمر عليها التارات السبع ..أي لا يعتبر الإجهاض قتلا حتى تكتمل الخليقة .

فكما قال  سيدنا علي رضي الله عنه, لا تكون موؤدة حتى تمر عليها التارات السبع ..وهي أن

تتكون أولا من سلالة من طين ثم تكون نطفة ، ثم علقة ، ثم تكون مضغة ثم تكون عظاما ثم تكون لحما ثم تكون خلقا آخر ..

وهنا بين التارات السبع أي يمكن تنزيل الحمل قبل مروره بهذه المراحل .

ذ :علي علايا **الشارع العربي **
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى