fbpx
رياض فكر

نحن وأبناؤنا ؟!؟!

حينما نلاحظ أن لدى اولادنا سلوكيات خاطئة ، او انفعالات مبالغ فيها ، المفترض أن نراجع تصرفاتنا نحن وأسلوب تعاملنا مع أولادنا .

حينما ترتدي ملابسك وتهم بالخروج من المنزل ، تنظر في المرآة لتتأكد إن كان كل شيء على ما يرام ، مؤكد أنك إن وجدت شعرك غير مهندم أو ياقة قميصك غير مرتبة ، لن تمد يدك إلى المرآة لتصلحها ، إنما ستعيد ترتيب شعرك وثيابك أنت وليس انعكاس صورتك على المرآة.

إن أولادنا هم انعكاس صورتنا ، أخلاقنا ، تصرفاتنا وانفعالاتنا .
إننا حينما نلقي اللوم ، نراقب ونحاول فرض سيطرتنا على أولادنا فإننا نخلق شخصية مهزوزة مريضة هشة  وأرضية خصبة لشخصية مريضة نفسياً تمتاز بالنفاق ومؤهبة للانحراف .

وكذلك حينما نفرط في فرض حمايتنا ، وخوفنا الغير مبرر على أولادنا ؛ فإننا ننتج شخصًا اتكالي ، مصاب برهاب المجتمع ، يظن كل صيحة عدو ، مؤهب للاستغلال من الآخرين.

هل يعتقد أحدنا او فكر أنه بعد غيابه ، فإنه يترك طفلاً صغيرا في جسد بالغ ، يبحث عن الحماية؟!
حينما نترك أولادنا دون ان نشجعهم ، نكافئهم ونسمعهم عبارات التشجيع ، فإننا ننتج عضو كسولًا في المجتمع ، لا يملك أي حافز للنجاح والعمل والدراسة .
وحين نقسو عليه ، نضربه ونؤنبه ونهدده على كل هفوة او غلطة ، فإننا نرفد المجتمع بشخص يمتلئ قلبه بالحقد والكراهية ، مترعًا بالرغبة بالإنتقام .
والعكس حين نتراخى في تربيته، وحين نعطيه كل شيء لنسكته فإننا نخلق شخص غير مبال ، نرجسي أناني.
إن الافراط في الحوار ، وكثرة محاولة الإقناع ، وكثرة النصائح في محاولة إصلاحه ، سيفقد النصائح جدواها وينتج شخص متنمرًا ، لا يبالي بالنصائح وسيتمرد لاحقًا على كل من حوله .

وحين يتذبذب الأهل بين كل هذه الأساليب فان الجيل سيكون متناقض ، قلق لا يميز الخطأ من الصواب .
بمعنى أن تصرفات أولادنا انعكاس لنا ، هم مرآتنا في هذه الحياة .
حين نفشل في تربيتهم ، لابد لنا من دورة تدريبية عند من يروض الوحوش ، فتلك الكائنات البرية الوحشية تقفز باشارة ، و تجلس باشارة و تتدحرج على الأرض باشارة من مروضها…

د: سليمان_عمر**الشارع العربي **

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى