fbpx
رياض فكر

ما الفرق بين الترك والتركمان والأتراك ؟

الكثير منا قد لايفرق بين هاته المسميات الثلاث :

ومن خلال معرفتنا لها قد تتضح لنا صورة المشهد التركي ,الإجتماعي والسياسي.

واليمين المحافظ على الهوية التركية وحضارتها ..

واليسار العلماني الذي يريد طمس هذه الحضارة بإدعاءه المدنية .

فمن هم الترك ؟

هم قبائل أورو أسيوية تقيم في مناطق آسيا الوسطى.

وتعود أصولهم إلى ترك بن كومر بن يافث بن نوح عليه السلام .

وينقسم الترك إلى أكثر من عشرين قبيلة ..نذكر أشهرها قبيلة الأوغوز وهم الذين فتحوا الأناضول

وأسسوا الدولة التركية التي حكمت أكثر من ستة قرون , فتُرك تركيا جميعهم من الأوغوز .

التركمان :

في عام 915م بدأ إنتشار الإسلام بين الأوغوز , وأصبح العرب يطلقون على من إعتنق الإسلام منهم

( ترك إيمان ) ثم تمَّ إختصارها إلى تُركمان .

واستمرت هذه التسمية حتى باتت تطلق على القرويين والفلاحين منهم .

بينما تطلق تسمية الأوغوز على أهل المدن .

وفي نهاية الخلافة العثمانية إندثرت تسمية الأوغوز ..وحلّت بدلاً منها تسمية العثمانيين .

الأتراك :

الحقيقة أنَّ المؤرخين إختلفوا في هذه الطائفة فمنهم من قال أنَّ أصل التسمية تعود للشعوب الصينية .

ومنهم من قال تعود للشعوب الأذربيجانية .

وفي كل الأحوال فإنَّ تسمية الأتراك اليوم تطلق على اليهود والنصارى والنصيريين,الذين يعيشون في تركيا

وهم يفضلون هذه التسمية ..

لو تبحرت قليلاً في التاريخ التركي, ونظرت للمشهد التركي اليوم لوجدت هذا التقسيم واضح .

فالترك العثمانيين أو الأوغوز  يريدون المحافظة على دينهم الإسلام وتقاليدهم وحضارتهم , وهم الأكثر فهماً وتطبيقاُ للعدالة والإخوة والمساواة , ولا يميزون بين مسلم ويهودي ونصراني وبين عربي و كردي في حكمهم .

وهم الأكثر تشبثاً بأرضهم ووطنهم وعلمهم الذي لم يتغير .

أما لو نظرت إلى أحزاب المعارضة اليوم فأكثرهم من الأتراك وأصولهم ليست من الترك .

وأكثرهم يرتبطون أو مدعومون من دول هي في الأساس معادية لتركيا وشاركت في إسقاط الخلافة العثمانية .

بعد أن أغرت الشباب بمدنية الغرب تحت شعارات كاذبة من الحرية ,والديمقراطية, والمجون والسفور..

حتى تخلى الكثير عن القيم والأخلاق والشرف.

فالأمة التي تفقد قيمها وشرفها مصيرها التفكك والإنهيار وتصبح فريسة للكلاب .

حفظ الله تركيا وشعبها العريق المخلص لوطنه ,وبدد الله أحلام الطامعين فيها .

ولازلتُ أرى في تركيا أنها خميرة الإسلام فيها ومشكاتها في الحجاز .

وإن بكت الشام حزنت وأظلمت إستانبول وآيا صوفيا .

د :حسين برهو حسين **الشارع العربي**

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى