fbpx
قصص وروايات

…كائن لا يبوح…(ج2)

عزيزي المفقود

عزيزي المفقود

أحبت تلك المرأة في عيد الحبّ صاحبي.

ولقد عزمت على أن تبشره بشغفها به..

وتسليم قلبها إليه بلا توهان أو ضياع.

وهو ! ….أين هو ذاك العاشق المتفلسف في ألوله التائه؟ .

كان في المشفى…..!!!!

أصيب بجلطة في حبّه مأواها الفؤاد الضعيف.

قيل أنّه علم بقرار حبيبته في الزواج من رجل آخر غيره!….

وهي تحبه بلا تزييف.

باح الخبر لنفسه بزيف جدير بالغثيان….

وهكذا طار انتشاره في أجواء المشفى.

وأضاف الناقلون بالكذب أنّها ستطلب من روحه فقط أنْ..أنْ تتزوجها. ….

ولكنّ الأوان قد آن فواته. ومات صاحبي….

أجل مات….!!!! قبل أن يتم سروره بفرحة العمر،

وبدلة الفرح، وفستان الزوجة المنتظرة.

وقيل قبل النهاية البادئة مات وتزوجها في كَفَنِه بجسد آخر،….. وبروح أخرى…..

وبِنَفْس من عالم آخر!

لقد كانت تلك المرأة كشيء قريب منكَ أنتَ.

لقد ظلت تلك الخرفاء تتربصك في الغدوة والعودة،.. لكي تخطفك من عقارب الساعة الدنيوية.

صارت تلك المرأة تحيد خارج الفضاء….

، وجاءت بالحق، ومزقت اللوحة وما بداخلها من رسومات تشيع مراحل الشيخوخة……

وقالت:أنا سكرة الترحيل….

وَرَحَلَتْ وهي تجرك من يد روحك. كريح عصفت بعلم يرفرف في الأفق..

فأخذته الصاعقة، فَخَرَّ ساجدًا على الأرض، …

مستغيثًا برجعة ليست ببعيدة عن الآفاق….

وبَقَيْتَ أنتَ أيُّها المفقود…..

بلا رحيل ولا عودة ولا أشواق.

من صاحبك اللاجئ إليك على الدوام.

الشيء  الأهم الذي توقف بعد كتابة الرسالة هو :

(قلب )

 

مؤمن  عفيفي **الشارع العربي**

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى