fbpx
رياض فكر

ظاهرة التدين الجديد -(الجزء الأول)

خصائص المتدينين الجدد

ظهر في العقد الماضي دعاة آستطاعوا عرض أفكارهم الدعوية بشكل جديد ، وقد آستفادوا من التقنيات الحديثة فوظفوها في مشروعهم ، وقد آزدهرت هذه المشاريع في العديد من الدول العربية والإسلامية .

وقدآبتعد هؤلاء الدعاة عن الصورة النمطية للدعاة النمطيين ،وحاولوا توظيف القالب الغربي في مشاريعهم ، ركزوا في عملهم على فئة عمرية معينة ، دون أن يكون هدفهم التغيير الكامل لهؤلاء الأفراد ،إنما آنطلقوا في عملهم لجمع الشباب في نشاطات معينة : مثل دور العجزة ، مراكز إيواء الأيتام ، المشافي ، يشترك بذلك محجبات وغير محجبات ، ملتزمون بالصلاة وغير ملتزمين .
لدى أولئك الدعاة الهم الإسلامي ، لكن يتم التعاطي معه وفقًا لنمط الحياة الغربية بشكل طاغٍ وملفت .
ومعظم أولئك الدعاة يمتلكون مكانةإجتماعية ، متمردون إجتماعيًا ، لديهم علاقات منفتحة على الجنس الآخر !
ولدى معظمهم مواقع الكترونية تحتوي على أغانٍ منتخبة وقصص لمشاهير المجتمع .
لكن نجد لدى هؤلاء لمحة من مفهوم ” الإرجاء” في أوساطهم ، ويميلون للتعايش مع المفهوم العلماني للدين ، و للأخذ بفتاوى الرخص والتيسير والتسامح ، لذلك نرى في سلوكياتهم الكثير من المخالفات الشرعية ويعتبرنها من المبياحات وذلك بتناولهم مفهوم الإرجاء في عقيدتهم . فالإيمان لديهم منفصل عن العمل ، وأمر العقوبة يجب أن ينظر للمثول بين يدي الله، وأمر المعصية والطاعة لا علاقة له بالإيمان وهو من الإرجاء بدرجاته ، ربما تكون مبرراتهم هي آجتذاب الشباب بداية، ثم العمل على تغييرهم ، ولكن سلاح خطير قد يضر أكثر مما يفيد ، فإن آنكشاف هذا المنهج لاحقًا سيضع الشباب أمام مسؤولياتهم ، ويشعرون أنه قد تم غبنهم .

ونلمح لدى هذه الشريحة من الدعاة ثقة غير محدودة بالنفس وتجاوز شديد للمراجع الفقهية ,إضافة إلى إنتقائية مخلة في الفتاوى ، والمشكلة أن ذلك غير مقترن بـثقافة شرعية تحمي العقيدة .
والملاحظ أن مثل هذا التوجه ينتقص من شمولية الإسلام ، والناظر بعمق يرى أن هذا التوجه يمكن تشبيهه بتقديم وجبة لذيذة دون التطرق للتكليف المر، أو تقديم دين لا شوكة فيه .وهذا ما يفسر نجاح هؤلاء الدعاة .

سليمان_عمر**الشارع العربي **

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى