fbpx
من الواقع

حمارة خالتي” ..كفر كلا- لبنان.

༺༺༽🦓🦓༼༻

في أحد الأيام من سنة 1962م وقبل ان يوضع السياج الفاصل بين مدينة كفركلا الحدودية في لبنان مع فلسطين المحتلة، دخلت حمارة خالتي واختفت وغابت عند “الاسـرائليين” لمدة سنة تقريبًا، ثم عادت بعد فترة لوحدها تجر وراءها عربة محملة بفاكهة الدراق والإجاص، وبقيت متجهة الى منزل خالتي وتبعها الاولاد فأخذتها خالتي وزوجها.

لكن سرعان ما جاء الدرك مع المختار ورئيس البلدية وقوات الطوارىء التابعة للامم المتحدة وداهموا المنزل مطالبين خالتي بتسليم الحمارة لأنها كانت تحمل في أحشائها جحشا من أب “اسـرائلي”
طبعاً رفضت خالتي تسليم حمارتها وعلا الصراخ في البلدة (الحمارة حمارتُنا ورجعت لنا)
وبعد أخذ ورد مع جيش الاحتلال من خلال مندوبي الUN.. اتفق الجميع على أن تعود الحمارة إلى “اسـرائيل” لتلد هناك بناء على طلب حكومة الاحتلال، ثم بعد ذلك ترجع بمفردها لأصحابها.

تم توقيع اتفاقية بذلك واتفق الجميع على عودة الحمارة الى خالتي، ويبقى مولودها في دولة الكيان الصهيوني.

بعدثلاثة اشهر، هربت الحمارة من “اسـرائيل” مرة ثانية (بدون تنسيق) وعادت الى “كفركلا” في لبنان وهي تجر خلفها العربة، ويركض بجوارها هذه المرة ابنها الحمار الصغير (الكُر).

وبعد ساعات، إذا بقوات الدرك والبلدية والمختار والامم المتحدة تحضر الى المنزل وتطالب خالتي بتسليم الكُر الصغير، الذي بدوره رفض ترك امه وتشبث بالبقاء معها في لبنان!!

إلا أن القوة والضغوط والمحاولات المكوكية، انتهت بقيام قوات الإرتباط بربط الكرّ وتحميله في شاحنة عسكرية الى مركز المراقبة في الناقورة، ومن هناك عاد مأسورًا مكسور القلب باكي العين مُشتت الشمل إلى الكيان الصهـيوني.

الخلاصة : دولة الاحتلال التي لم تفرط حتى في “كُر” هل ستعطي أحدًا من المُطبّعين والمهرولين شيئًا ؟!!!

قصة حقيقية موثقة في سجلات الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان ..تموز سنة 1962م.

عبدالله عبد السميع** الشارع العربي **

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى