fbpx
الدين والمجتمع

تدبر في ٱيات الله

 

 

كم مرة قرأت قوله تعالى :
( فلا أقسم بما تبصرون ، وما لا تبصرون ) ( الحاقة : ٣٨-٣٩ )نص من كلمتين وثلاثة حروف ، معجز ، ربما قرأناه مئات المرات دون أن نعمل فيه الفكر .
إن التمعن فيه يوصل للتأكد أن هذا القرآن وحي يوحى.فما أقسم به الله تعالى هنا لو دققنا لا يمكن ان يتخيله بشرُ ، فهذه الآية أو العبارة القصيرة لم تترك شيء في الوجود إلا وأشارت اليه ، قسم الخالق بما نبصر وما لا نبصر …إن سألنا علماء الفيزياء عن الإبصار ، لقالوا إنه يتعلق بإدراك الأمواج الضوئية ، فما هو المجال الممكن الإبصار من هذه الامواج ؟،

هذا بالنسبة للأمواج التي توصل الإنسان لإدراكها بأجهزته فقال : إن الأمواج الضوئية تبدأ من ٠.٠٠١ نانومتر إلى ألف مليار نانومتر ، اَي طول الموجة الخاصة بالضوء الذي تم التعرف عليه ، وما أبصره الإنسان جزء حقير منه ، هو المدى بين ٤٠٠ إلى ٧٠٠ نانومتر ، اَي حوالي ٣٠٠ منٌّ طول هذا المجال ، اَي ما يشكل واحد إلى ثلاثين مليار منه ،

فكم هي محدودية قدرة الإنسان ؟،إ

إن ما يراه من سلم الطول الموجي : هو واحد من ثلاثين مليار ، فيرى هذا التنوع الهائل ، وماذا عن الباقي هل يمكن للعقل البشري استيعاب ذلك ؟، هذه الرؤية ناجمة عن إنعكاس الأشعة على الأشياء فماذا عن تنوع الأشياء ؟، هو ما استطاع رؤية ما صغر إلا بالمجهر ؛ وحين طور المجهر لآخر إلكتروني أدق زاد مجال ما يرى ولكن هل وصل لأقسى حد ؟ ، أشك بذلك ، والإجسام البعيدة حين ٱخترع التلسكوب هل وصلٌ لأبعد حد ممكن ، كذلك لا أعتقد .

مع هذه الإكتشافات هل مازال هناك عوالم لا تُرى ؟،نعم مؤكدٌ ذلك: فكلما تطور العلم اكتشف المزيد مما لا يبصر ،أفلا يستحق ذلك منه وقفة مع هذه الٱية ، ما تبصرون وما لا تبصرون ، هل فكرت بذلك أيها المخلوق قبل أن تنكر؟ ، قبل أن تنفي وتثبت,؟ ، هل فكرت بما يمكن أن يكون مما لا تراه ولا تدركه ؟ ، لو عرفت ربك حق المعرفة لسجدت له تعظيمًا لقدرته ، ولرحمته بك وصبره على جحودك .

د: سليمان العمر **الشارع العربي**

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى