fbpx
Uncategorized

…القرار…

الباب الأول من جزيرة الأحلام

الساعة الثانية عشر ليلا .

وكل من حولي خلد إلى عالمه .

جالت الأفكار في داخلي كقنبلة صغيرة موقوتة..

لوثت  أعماقي من الألم فسرقت مني نعاسي

وتتركني مستيقظة بين أحلام الواقع المظلم؛

وبين أحلام أعيشها في خيالي …

وتارة أحلام مزعجة تحدق بي من ألم التعب والأسى الشديد ..

بعد معركة حواري مع  مع نفسي ..

عانقني النوم..فسافر بي… إلى  بركة ماء ..

حولها طيور تحلق وتحط …

حاولت الإقتراب منها ..فطارت عني  ..

بعيدا في السماء …

نظرت حينها  الى الجانب الٱخر.. فوقعت عيني على جمال فتاة شقراء بعيون ملونة …..

نظرت إلي بوجهها الطفولي  ودعتني لأقترب منها لنحلق معا في عالم ٱخر ….

في خضم هذا …ايقظني جرس الساعة …

فتحت عيني مبتسمة …

نظرت إلى مرٱتي ؛ لأتأكد أنني كنت بين أحضان

حلم جميل تمنيت أن لا أستيقظ منه.

لأكتشف إلى أين  كانت تدعوني تلك الحسناء الصغيرة.

متسائلة هل عالمها يشمله هواء نقي أم هواء ملوث ؟

أم علي التجاهل فيما رأت عيني …..

نظرت من زجاج نافذتي فلا زال الضباب كثيف وعم البرد المكان ..لأن الشمس اختفت في كومة الغيوم وقساوة الرياح ….

قضيت وقتي بين تفكير   ولهو حتى المساء …حينها قررت أن أختلي بنفسي بعيدا عن الضوضاء ..

ليكون لي قرار فيما سأعيشه ..

تركت كل مابيني وبين الناس ….

وتصالحت معه ..

دعوته..إلى لقاء في مكان على شاطئ النهر..

حيث  الهدوء والنجوم ….

لبست أجمل ثيابي….جلست أنتظر حضوره

حلقت روحي الى السماء ..

تساءلت لماذا  يحدث  لي كل هذا؟
أي بلاء أصابني كي أتنازل عن سعادتي؟
إلى أين سيأخذني المستقبل؟
هل سأنجو وأبدأ من جديد ؟
أم ستثمل نفسي قهرا؟
في غمرة أسئلتي غرقت في أحلامي…
لابد أن أضع نهاية لكل هذا….
وأكون نجمة لاتموت في بحر الهم

غبت بفكري لثواني ثم صحوت
فاذا هو جالس ينظر إلي
عاتبته ..لمته ..صرخت …بكيت
ثم غيرت نبرة صوتي وملئتها حنانا
كفى ..كفى..كفى أيها القلب
كفاك طيبة …

فقد قررت الرحيل….
رغم أنني أرفض هذا المبدأ…
ولكن لاشي يبقى …ولاشي يرحل

في الفجر ..

حملت أوراقي كعصفور حلق في الفضاء ….
فاليوم لست أنا ..كما الأمس

استودعت الله نفسي ومضيت…

هناك…. كان قارب ينتظرني ….

تأخرت حتى ودعت كل  ما تبقى  لي من ذكريات…

ومضيت…….

يتبع

هناء الألوسي **الشارع العربي**

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى