fbpx
رياض فكر

الشخصيات الخارقة و الألعاب الإلكترونية

سر خلق الحياة الإلكترونية 

سوبرمان ، باتمان ، سبايدرمان ، الرجل الحديدي ، القناع .
المزرعة السعيدة ، ألعاب النينتندو ، وآلاف الألعاب الإلكترونية التفاعلية المنتجة كل يوم .
مواقع التواصل الإجتماعي ، فيسبوك ،
لما تم خلقها من قبل الشركات ؟
ما سبب إنتشارها ؟
أثرها على حياتنا وحياة أطفالنا ؟

مئات الأفلام لشخصيات خارقة ، ونسخ منها موجهة للأطفال بتقنية عالية مكلفة ، ورسوم ملفتة للنظر .
ألعاب إلكترونية عالية الدقة ، تصل لدرجة يُظن أن شخوصها بشر ،يبني من خلالها اللاعب عالمًا افتراضيًا خارقًا ، ويكوّن من خلالها تحالفات ، ويتواصل مع لاعبين على إمتداد الكرة الأرضية .
السؤال الذي يتبادر بداية للذهن ، هل الهدف الكامن ورائها هو الكسب المادي فقط ؟ أم أن هناك أهداف أخرى ؟.

مؤكد أن الشركات التي تقوم بإنتاج هذه البرامج والألعاب والأفلام ، تهدف للكسب المادي ، ولكن ليس هذا الهدف الوحيد ، لأننا لو سبرنا عمق هذه البرامج والفئة العمرية المستهدفة ، ونوعية هذه البرامج نجد أنه يتم من خلالها التأثير على آلية التفكير، ونشر ثقافة معينة يمكن من خلالها السيطرة على العقول وقولبة الأفكار بقالب معين ، يمكن من خلاله تعطيل الإمكانيات لدى الجيل .
كما يمكن من خلاله زرع معتقدات معينة ، تصل حتى تشكيك المستخدم بعقيدته ودينه .
سيبادر الكثير لإنتقاد ذلك والتعريض بقوله : إن في الأمر مبالغة ، وإن الكثير من المواقع والبرامج تحمل فائدة كبيرة .

سموم الأفلام الإلكرتونية وشخصياتها الخارقة 

و إدا ألقينا نظرة تفكير في أفلام وبرامج الشخصيات الخارقة ، نجد أن أصحاب هذه الشخصيات هم بشّر بالأصل ضعفاء، تعرضوا لحادثة معينة ، أو تناولوا بالخطأ عقار مما أدى لتحولات خارقة ، أعطتهم قدرات فوق بشريتهم ،

ولكي يتم الترويج لها ، وظفوا في المرحلة الأولى هذه القدرات لمحاربة الشر، لدى أشرار بشّر – طبيعيين – ليتم النظر لهذه القدرات أنها قدرات خيرة ، ثم في مرحلة لاحقة خلقوا أشخاص أشرار ، يحملون نفس القدرات ، وأوجدوا صراع بين الطرفين بمعارك قد تكون متكافئة أو يتغلب فيها طرف على طرف .
وفِي مرحلة ما قاموا بتجريد الخير من قدراته لينتصر فيه الشر .

تأثير هده الأفلام على شخصية الطفل المراهق

حينما يتابع الطفل هذا النمط من البرامج ، نزرع في داخله أن بذرة الخير ضعيفة وأن الشر هو المنتصر

( وعادة ما يُمثل شخص الشر بصورة تشبه الشيطان ).

إن المتابع لهذا النمط من البرامج يتم زرع الإحباط واليأس داخله من إنتصار الخير ، وتترسخ قناعته بأن الشر هو المنتصر ، حتى لو كان الخير بقوة خارقة.اءه
وكثيرًا ما رأينا أن سوبرمان سلبت قوته بتعريضه للكريبتون ، وباتمان إنزوى وترك ردائه، وسيدرمان خارت قوته ، وبعد فترة يتم إنتاج إصدار جديد بعودة هذه الشخصيات ثم هزيمتها لترسيخ هذه الفكرة لدى المتابع، وما هذا المتابع إلا فئة الأطفال والمراهقين .

 سلبية التكنولوجية على حياة مدمنيها 

ولو انتقلنا للألعاب الالكترونية التفاعلية ، المزرعة السعيدة ، ألعاب القتال ، والألعاب التي تتضمن إنشاء إمبراطوريات ، نلاحظ أنها تسلب عقول فئة معينة وتستنزف أوقاتهم في تطوير مدنهم وقواهم وتدفعهم للإنغماس فيها بكامل وقتهم ، فيصبحوا منغلقين على أنفسهم ، مدمنين على هذه الألعاب ، ينفصلوا

فيها عن حياتهم الإجتماعية ويعيشون في عالم إفتراضي ، يعزز لديهم الشعور بقوة كاذبة ، قدرات خارقة ، ثراء خادع يستمد من واقعهم الإفتراضي .
ويقودهم للحياة بعالم من الوهم ، الذي سرعان ما ينهار في حال سحب أدواته من أيديهم لنجد أمامنا شخصية عدوانية ، محبطة ، متمردة على واقع مخالف لما تم بناؤه في أذهانهم .

إن الرقابة الأبوية على ما يلعبه أولادنا ، وما يتابعونه على شاشة التلفاز ، ومعرفة مع من يتواصلون ، مسؤولية جسيمة ؛ لأنها ستحدد مستقبلهم الإجتماعي والثقافي والعلمي وحتى الديني والعقائدي .
و الاهم هو ضمان بيئة نفسية صحية لهم ، فيعرف الطفل أن قدراته الخارقة يمكن له أن يكتسبها بنفسه  من خلال تطوير بنيته الجسدية والعقلية والعلمية، وهي لا تكتسب برداء أو دواء أو قناع . وأن هذه الشخصيات هي وهم ضعيفة لأنها تعتمد على قدرات خارجية مختلقة كاذبة .

سليمان_عمر **الشارع العربي**

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى