fbpx
رياض فكر

أثر التدين الجديد على مجتمعنا (الجزء الثاني)

خصائص المتدينين الجدد

كماسبق دكره في الجزء الأول حول خصائص المتدينين الجدد ..
أن بعضهم أو اغلبهم يحمل درجة من مفهوم الإرجاء في فكره ، وذلك لأننا إدا تعمقنا وتناولنا تعاملهم مؤخرًا خلال الأحداث الأخيرة ، نجدهم قدآبتعدوا عن ذلك الحراك ،أو أن أغلبهم قد وقفوا في صف الحاكم المستبد ،لأنهم آبتعدوا عن مفهوم الحاكمية في الإسلام ، وآنصب تركيزهم على الفرد والتدين الشخصي ، ويمكن أن نلاحظ أن مثل هذا النهج يستهدف الطبقة الميسورة إقتصاديا، ويهمل الطبقة الفقيرة المتضررة من تلك الأنظمة والتي كانت أول من وقف في وجه  الأنظمة المستبدة.
نخلص من خلال ذلك إلى :
١- أن هؤلاء الدعاة ينتمون لطبقة إجتماعية مرموقة و متعلمة وذات دخل عالي نسبيًا.
٢- يميلون لتدين يراعي بيئتهم وثقافتهم ، ومن ثم هم ينتقون الفتاوى والرؤى الشرعية التي تميل للرخص والتيسير.
٣- يتبنون جهود خيرية وأنشطةإجتماعية تستند على خلفية نوايا طيبة ، لكنها تبتعد عن أي عبء دعوي في مواجهة الواقع
٤- يتخذون مظهرًا تغريبًا كونهم نشأوا في بيئته، لذلك لا نجد سمات الإلتزام الشرعي في خطابهم ومظهرهم ، وستجد في صفحاتهم حديث عن المشاهير ولو كانوا فسقة ، وأغان وآختلاط ، وحتى بالنسبة لمن يتابعهم من جهة التبرج والحداثة المفرطة وعدم الإلتزام بالصلاة .
٥– يمتلكون مهارات عصرية وشهادات جامعية ولديهم خبرات فنية وإدارية ، يوظفون هذه القدرات في مشروعهم .
٦- يبتعدون عن السياسة ، ويأخذون الجانب الوعظي القصصي للدين حتى لو أدى ذلك لإغفال جزء كبير من الخطاب الدعوي الذي يتناول السياسة و إدارة الدولة .

أثره على مجتمعنا

إن جيل ” المتدينين الجدد ” بدأ منذ بدأت العلمانية تتغلغل في مفاصل العالم الإسلامي  وبدأ الصراع بينها وبين الإسلام ، وهو آتخذ طابع الكسب الجماهيري لمواجهة المد العلماني ، والعلة فيه أنه اتّبَعَ الرخص من أجل أن يوسع دائرة حضوره ، ومن المعلوم أن النفس تنفر من القيود ، لذلك حاول أن يتتبع الرخص لكسب فئة معينة من الجمهور ، وفيما يلي بعض من مظاهره :
١- غزا التدين الجديد الأوساط الإجتماعية الثرية والمثقفة والمنفتحة .
٢- غزا التدين الجديد أوساط الفتيان والفتيات ، أي شريحة الشباب وانتشر فيها بشكل سريع وملموس .
٣- غزا الفضائيات الرسمية وغير الرسمية ، وبدأ ظهور المحجبات في الأعمال الدرامية ، وبرامج دينية في وقت ذروة البث التلفزيوني .
٤- ظهور أزياء في عالم الأناقة للمحجبات ، فاستبدل الخمار التقليدي بأشكال جديدة وبألوان ملفتة ، وأزياء عصرية تتماشى مع العصر تحمل الطابع الملتزم، ولكن بشكل مبتذل نوعًا ما ، فبعد أن كان اللباس فضفاض داكن اللون ،أصبح أكثر ضيقًا متعدد الألوان . حتى الأفراح والزيارات طرأ عليها التغيرات ,فبات من المعتاد أن نشاهد أفراح مختلطة ورحلات مختلطة .
٥- يكفي أن نتابع برنامجًا لأحد الدعاة الجدد لنلاحظ في جمهور من الإناث تساهل بوضع المكياج الخفيف ، العطر ، النمص ، نقاشات بين الجنسين وأحيانا بشكل منفرد، التساهل في غض البصر .
٦- شيوع النقاشات بالأعمال الفنية والموسيقى العربية والغربية ، وآمتلاء صفحاتهم بصور الفنانين والفنانات .
٧- شيوع القص واللصق من الفتاوى والإجتهادات وآجتزاءها لإضفاء المشروعية لأفعال الشباب ، فبدل أن يقلع عن عادة قبل تدينه ، يحاول إيجاد مخرج وفتوى شرعية لها .
ويمكن أن نقول أن مجمل تلك المظاهر تتفاوت في شدتها بين بيئة واُخرى وبلد وآخر

إلا أنها بشكل عام توجد بين المتدينين الجدد ، وهناك مظاهر مشتركة نجملها ب:
*تقسيم الفقهاء الى متشدد ومتسامح والأخذ بأقوال الميسر وعدم اعتماد العلمية والموضوعية وإهمال النصوص والبحث عن الرخص .
* تقسيم الدين الى لباب وقشور وذلك لتمرير بعض المظاهر المخالفة للشريعة واهمال بعض الواجبات ، فاصبح من المقبول التساهل بموضوع الأزياء والجمال حتى بات هناك قنوات تنتسب انها إسلامية تعتني بالموضة .
* البرامج التلفزيونية التي يقدمها شباب من الجنسين لتناول مسائل دينية ونفسية وتربوية ، لا تخلو من نقاشات بين الجنسين خارج حدود الشرع تجري باسم الدين .
*الاختلاط غير المبرر بين الجنسين برحلات مشتركة تحت اسم برامج دعوية .
* صبغ بعض المخالفات الواقعة في المجتمع بالصبغة الدينية ، وإعطاءها الشرعية، وتناولت الفن والآداب حتى لو حوت أمور شركية .
* نشر ثقافة التسامح مع غير المسلمين والمبتدعة ، وبشكل تجاوز الثوابت الشرعية .
* إغفال جوانب مهمة في مسائل العقيدة والإيمان والتوحيد والولاء والبراء .
رغم تفاوت هذه المظاهر الا انها منتشرة وتتفاوت بشدتها من وسط لآخر

د:سليمان_عمر **الشارع العربي **

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى